الشيخ يوسف الخراساني الحائري

40

مدارك العروة

« ومنها » - رواية عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به أينجسه ؟ قال عليه السلام : لا . وهو ظاهر في الطهارة . « ومنها » - رواية محمد بن النعمان المصححة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت له استنجى ثم يقع ثوبي فيه وانا جنب ؟ فقال : لا بأس . وبهذه الاخبار تقيد مطلقات الانفعال . وإذا كان ماء الاستنجاء طاهرا فيكون مطهرا للخبث لإطلاقات المطهرية مع الشروط الآتية ، وهل يرفع الحدث به أم لا ؟ صرح غير واحد بعدم جواز استعماله في رفع الحدث مطلقا حتى في الوضوء والغسل المندوبين ، كما اختاره الماتن « قده » واستدل بدعوى الإجماع على عدم رفع الحدث بما يزال به الخبث . وفيه ان الإجماع المحصل فضلا عن المنقول في مثل المقام لا يفيد ، ولهذا أقوى المستند والحدائق الجواز وفاقا لما حكى عن الأردبيلي من بالقول بالجواز . نعم يمكن الاستدلال للمنع برواية ابن سنان الدالة على عدم جواز الوضوء بالماء المستعمل في تطهير الثوب وغسل الجنابة وأشباهه ، لكن عرفت الاشكال فيها من جهة ضعف السند وإجمال الدلالة - فتأمل . ثم الظاهر من إطلاقات كلماتهم بل تصريح بعضهم هو عدم الفرق في ماء الاستنجاء بين المخرجين ، ولولا التسالم وعدم القول بالفصل لأمكن الاشكال لاختصاص لفظ الاستنجاء بغسل موضع الغائط بمقتضى تفسير بعضهم وان عمم الآخرون لمخرج البول أيضا ، وترك الاستفصال وعدم القول بالفصل يفيدان التعميم ، كما أن الظاهر عدم الفرق بين المخرج الطبيعي وغيره لكن إذا كان غيره معتادا ، وفي غير المعتاد يشكل .